فصل: 16- قول الروافض في علم الإمام:

/ﻪـ 
البحث:

هدايا الموقع

هدايا الموقع

روابط سريعة

روابط سريعة

خدمات متنوعة

خدمات متنوعة
الصفحة الرئيسية > شجرة التصنيفات
كتاب: مقالات الإسلاميين واختلاف المصلين (نسخة منقحة)



.13- قول الروافض في الأئمة هل يجوز أن يكونوا أفضل من الأنبياء؟

واختلفت الروافض في الأئمة هل يجوز أن يكونوا أفضل من الأنبياء أم لا يجوز ذلك.
وهم ثلاث فرق:
1- فالفرقة الأولى منهم يزعمون أن الأئمة لا يكونون أفضل من الأنبياء بل الأنبياء أفضل منهم غير أن بعض هؤلاء جوزوا أن يكون الأئمة أفضل من الملائكة.
2- والفرقة الثانية منهم يزعمون أن الأئمة أفضل من الأنبياء والملائكة وأنه لا يكون أحد أفضل من الأئمة وهذا قول طوائف منهم.
3- والفرقة الثالثة منهم وهم القائلون بالاعتزال والإمامة يزعمون أن الملائكة والأنبياء أفضل من الأئمة ولا يجوز أن يكون الأئمة أفضل من الأنبياء والملائكة.

.14- قول الروافض في جواز المعصية على الرسول:

واختلفت الروافض في الرسول عليه السلام: هل يجوز عليه أن يعصي أم لا؟
وهم فرقتان:
1- فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الرسول صلى الله عليه وسلم جائز عليه أن يعصي الله وأن النبي قد عصى الله في أخذ الفداء يوم بدر فأما الأئمة فلا يجوز ذلك عليهم لأن الرسول إذا عصى فالوحي يأتيه من قبل الله والأئمة لا يوحى إليهم ولا تهبط الملائكة عليهم وهم معصومون فلا يجوز عليهم أن يسهوا ولا يغلطوا وإن جاز على الرسول العصيان والقائل بهذا القول هشام بن الحكم.
2- والفرقة الثانية منهم: يزعمون أنه لا يجوز على الرسول عليه السلام أن يعصي الله-عز وجل- ولا يجوز ذلك على الأئمة لأنهم جميعًا حجج الله وهم معصومون من الزلل ولو جاز عليهم السهو واعتماد المعاصي وركوبها لكانوا قد ساووا المأمومين في جواز ذلك عليهم كما جاز على المأمومين ولم يكن المأمومون أحوج إلى الأئمة من الأئمة لو كان ذلك جائزًا عليهم جميعًا.

.15- قول الروافض في الأئمة: هل يسع جهلهم؟

واختلفت الروافض في الأئمة هل يسع جهلهم؟ وهل الواجب عرفانهم فقط أم الواجب عرفانهم والقيام بالشرائع التي جاء بها الرسول صلى الله عليه وسلم؟
وهم أربع فرق:
1- فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن معرفة الأئمة واجبة وأن القيام بالشرائع التي جاء بها الرسول واجب وأن من جهل الإمام فمات مات ميتة جاهلية.
2- والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن معرفة الإمام إذا أدركها الإنسان لم تلزمه شريعة ولم تجب عليه فريضة وإنما على الناس أن يعرفوا الأئمة فقط فإذا عرفوهم فلا شيء عليهم.
اليعفورية:
3- والفرقة الثالثة منهم: وهم اليعفورية يزعمون أنه قد يسع جهل الأئمة وهم بذلك لا مؤمنون ولا كافرون.
4- والفرقة الرابعة منهم: يقولون في القدر بقول المعتزلة: أن المعارف ضرورة ويفارقون اليعفورية في جهل الأئمة ولا يستحلون الخصومة في الدين واليعفورية أيضًا لا تستحلها.

.16- قول الروافض في علم الإمام:

واختلفت الروافض في الإمام: هل يعلم كل شيء أم لا؟
وهم فرقتان:
1- فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الإمام يعلم كل ما كان وكل ما يكون ولا يخرج شيء عن علمه من أمر الدين ولا من أمر الدنيا.
وزعم هؤلاء أن الرسول كان كاتبًا ويعرف الكتابة وسائر اللغات.
2- والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الإمام يعلم كل أمور الأحكام والشريعة وإن لم يحط بكل شيء علمًا لأنه القيم بالشرائع والحافظ لها ولما يحتاج الناس إليه فأما ما لا يحتاجون إليه فقد يجوز أن لا يعلمه الإمام.

.17- قول الروافض في ظهور الأعلام على الأئمة:

واختلفت الروافض في الأئمة هل يجوز أن تظهر عليهم الأعلام أم لا؟
وهم أربع فرق:
1- فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن الأئمة تظهر عليهم الأعلام والمعجزات كما تظهر على الرسل لأنهم حجج الله- سبحانه- كما أن الرسل حجج الله ولم يجيزوا هبوط الملائكة بالوحي عليهم.
2- والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الأعلام تظهر عليهم وتهبط الملائكة بالوحي عليهم ولا يجوز أن ينسخوا الشرائع ولا يبدلوها ولا يغيروها.
3- والفرقة الثالثة منهم: يزعمون أن الأعلام تظهر عليهم وتهبط الملائكة بالوحي عليهم ويجوز أن ينسخوا الشرائع ويبدلوها ويغيروها.
4- والفرقة الرابعة منهم: يزعمون أن الأعلام لا تظهر إلا على الرسل وكذلك الملائكة لا تهبط إلا عليهم بالوحي ولا يجوز أن ينسخ الله- سبحانه- شريعتنا على ألسنتهم بل إنما يحفظون شرائع الرسل ويقومون بها.

.18- قول الروافض في النظر والقياس:

واختلفت الروافض في النظر والقياس.
وهم ثماني فرق:
1- فالفرقة الأولى منهم: وهم جمهورهم يزعمون أن المعارف كلها اضطرار وأن الخلق جميعًا مضطرون وأن النظر والقياس لا يؤديان إلى علم وما تعبد الله العباد بهما.
2- والفرقة الثانية منهم: وهم أصحاب شيطان الطاق يزعمون أن المعارف كلها اضطرار وقد يجوز أن يمنعها الله- سبحانه- بعض الخلق فإذا منعها بعض الخلق وأعطاها بعضهم كلفهم الإقرار مع منعه إياهم المعرفة.
3- والفرقة الثالثة منهم: وهم أصحاب أبي مالك الحضرمي يزعمون أن المعارف كلها اضطرار وقد يجوز أن يمنعها الله بعض الخلق فإذا منعها الله بعض الخلق وأعطاها بعضهم كلفهم الإقرار مع منعه إياهم المعرفة.
4- والفرقة الرابعة منهم: أصحاب هشام بن الحكم يزعمون أن المعرفة كلها اضطرار بإيجاب الخلقة وأنها لا تقع إلا بعد النظر والاستدلال يعنون بما لا يقع منها إلا بعد النظر والاستدلال العلم بالله-عز وجل-.
5- والفرقة الخامسة منهم: يزعمون أن المعارف ليس كلها اضطرارًا والمعرفة بالله يجوز أن تكون كسبًا ويجوز أن تكون اضطرارًا وإن كانت كسبًا أو كانت اضطرارًا فليس يجوز الأمر بها على وجه من الوجوه وهذا قول الحسن بن موسى.
6- والفرقة السادسة منهم: يزعمون أن النظر والقياس يؤديان إلى العلم بالله وأن العقل حجة إذا جاءت الرسل فأما قبل مجيئهم فليست العقول دلالة ما لم يكن سنة بينة واعتلوا بقول الله-عز وجل-: {وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًاً} [الإسراء: 15].
7- والفرقة السابعة منهم: يقولون بتصحيح النظر والقياس وأنهما يؤديان إلى العلم وأن العقول حجة في التوحيد قبل مجيء الرسل وبعد مجيئهم.
8- والفرقة الثامنة منهم يزعمون أن العقول لا تدل على شيء قبل مجيء الرسل ولا بعد مجيئهم وأنه لا يعلم شيء من الدين ولا يلزم فرض إلا بقول الرسل والأئمة وأن الإمام هو الحجة بعد الرسول عليه السلام لا حجة على الخلق غيره.
وقالت الروافض بأجمعها بنفي اجتهاد الرأي في الأحكام وإنكاره.

.19- قول الروافض في النسخ:

واختلفت الروافض في الناسخ والمنسوخ هل يقع ذلك في الإخبار أم لا؟
وهم فرقتان:
1- فالفرقة الأولى منهم: يزعمون أن النسخ قد يجوز أن يقع في الإخبار فيخبر الله- سبحانه- أن شيئًا يكون ثم لا يكون، وهذا قول أكثر أوائلهم وأسلافهم.
2- والفرقة الثانية منهم: يزعمون أنه لا يجوز وقوع النسخ في الإخبار وأن يخبر الله- سبحانه- أن شيئًا يكون ثم لا يكون لأن ذلك يوجب التكذيب في أحد الخبرين.

.20- قول الروافض في الإيمان:

واختلفت الروافض في الإيمان ما هو وفي الأسماء.
وهم ثلاث فرق:
1- فالفرقة الأولى منهم وهم جمهور الرافضة يزعمون أن الإيمان هو الإقرار بالله وبرسوله وبالإمام وبجميع ما جاء من عندهم فأما المعرفة بذلك فضرورة عندهم فإذا أقر وعرف فهو مؤمن مسلم وإذا أقر ولم يعرف فهو مسلم وليس بمؤمن.
2- والفرقة الثانية منهم: وهم قوم من متأخريهم من أهل زماننا هذا يزعمون أن الإيمان جميع الطاعات وأن الكفر جميع المعاصي ويثبتون الوعيد ويزعمون أن المتأولين الذين خالفوا الحق بتأويلهم كفار وهذا قول ابن جبرويه.
رأي علي بن ميثم:
3- والفرقة الثالثة منهم: أصحاب علي بن ميثم يزعمون أن الإيمان اسم للمعرفة والإقرار ولسائر الطاعات فمن جاء بذلك كله كان مستكمل الإيمان ومن ترك شيئًا مما افترض الله عليه غير جاهد له فليس بمؤمن ولكن يسمى فاسقًا وهو من أهل الملة تحل مناكحته وموارثته ولا يكفرون المتأولين.

.21- قولهم في الوعيد:

واختلفت الروافض في الوعيد:
وهم فرقتان:
1- فالفرقة الأولى منهم: يثبتون الوعيد على مخالفيهم ويقولون أنهم يعذبون ولا يقولون بإثبات الوعيد فيمن قال بقولهم ويزعمون أن الله- سبحانه- يدخلهم الجنة وإن أخلهم النار أخرجهم منها ورووا في ذلك عن أيمتهم أن ما كان بين الله وبين الشيعة من المعاصي سألوا الله فيهم فصفح عنهم وما كان بين الشيعة وبين الأئمة تجاوزوا عنه وما كان بين الشيعة وبين الناس من المظالم شفعوا لهم إليهم حتى يصفحوا عنهم.
2- والفرقة الثانية منهم: يذهبون إلى إثبات الوعيد وأن الله-عز وجل- يعذب كل مرتكب الكبائر من أهل مقالتهم كان أو من غير أهل مقالتهم ويخلدهم في النار.

.22- قولهم في خلق الشيء:

واختلفت الروافض في خلق الشيء أهو الشيء أو غيره؟
وهم فرقتان:
1- فالفرقة الأولى منهم: أصحاب هشام بن الحكم يزعمون أن خلق الشيء صفة للشيء لا هو الشيء ولا هو غيره لأنه صفة للشيء والصفة لا توصف وكذلك زعموا أن البقاء صفة للباقي لا هي هو ولا غيره وكذلك الفناء صفة للفاني لا هي هو ولا هي غيره.
2- والفرقة الثانية منهم: يزعمون أن الخلق هو المخلوق وأن الباقي يبقى لا ببقاء وأن الفاني يفنى لا بفناء.